المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - فصل في النيابة
أما من
حيث السند فهي بأجمعها ضعاف، ومن المحتمل أنّها رواية واحدة رويت بطرق
مختلفة إذ الراوي في جميعها هو ابن مسكان، وكيفما كان فالرواية الأولى
رواها الصدوق عن إبراهيم بن إسحاق والشيخ رواها بعين ألفاظها عن إبراهيم بن
أبي إسحاق وهما واحد جزماً، وإبراهيم هو بنفسه أيضا يكنى بأبي إسحاق كما
يأتي وعلى أي تقدير لم يوثق سواء أريد به الأحمدي الضعيف أم غيره فإنّه غير
موثق في كتب الرجال على أنّها مرسلة فهي ضعيفة من جهتين.
والرواية
الثانية المروية بطريق الشيخ والتي عرفت أنّها بعين الألفاظ أولى ــ
تقريباً ــ فهي وإن لم تكن مرسلة لأنّ إبراهيم يرويها عن سعيد الأعرج[١]، لكنها ضعيفة بمحمد بن سنان مضافاً إلى إبراهيم كما عرفت.
وأما الرواية الثانية المروية عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ[٢]،
فوجه ضعفها مضافاً إلى الإرسال جهالة أبي إسحاق سواء أريد به إبراهيم
المزبور كما هو المحتمل أم غيره، وقد رواها الكليني بعينها غير أنّه نقلها
عن إسحاق بيّاع اللؤلؤ بدل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ وهو أيضاً لم يوثق سواء
اتحدا أم كانا شخصين، فهي أيضاً ضعيفة من جهتين هذه حال السند وقد عرفت
أنها برمّتها ضعيفة.
وأما الدلالة مع الغض عن السند أو البناء على
انجبارها بالعمل فهي لا يمكن أن تكون مقيّدة لإطلاق صحيح ابن مسلم لاختلاف
الموضوع فإنّ الموضوع في الصحيحة هو الطواف الذي عرض فيه الطمث وأنّه يحكم
بصحّته وإن كان العروض قبل بلوغ النصف.
وأما هذه النصوص فالموضوع فيها المتمتعة التي حاضت خلال الطواف
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٦ من أبواب الطواف، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٦ من أبوابالطواف، ح٢.