المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤ - فصل في النيابة
الأُجرة
في صورة التعيين على وجه القيديّة وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه
ومفرغاً لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً فيما عيّن، وأمّا إذا كان
على وجه الشرطيّة(#) فيستحقّ إلاّ إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط، إذ حينئذٍ لا يستحقّ المسمّى، بل أجرة المثل.
(مسألة ١٣): لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي[١]، لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعاً، ولكن لو عيّن تعيّـن، ولا يجـوز العـدول عنــه إلى غيـره إلاّ إذا علــم أنّــه لا غــرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأجرة،
لحصول المستأجر عليه على ما هو عليه، غايته أنّ الشرط قد تخلف فيثبت له
الخيار، فإذا فسخ لم يستحق الأجير حينئذٍ من المسمى شيئاً لانحلال العقد،
نعم بما أنّ العمل وقع بأمر
المستأجر فهو ضامن له ولأجله استحق أجرة المثل.
[١]
لما ذكره قدس سره من عدم تعلّق غرض خاص بالطريق ــ غالباً ــ من برٍ أو
بحرٍ أو جو أو بأي صورة كان بعد أن كان مقدمة محضة ومع ذلك لو عيّن فإن
كانت قرينة على أن ذكره من باب المثال من غير خصوصية فيه ــ كما هو
المتعارف ــ فمرجعه إلى عدم التعيين، وأما لو لم يعلم ذلك لعدم قرينة عليه
فمقتضى وجوب الوفاء بالعقد لزوم رعاية الطريق الخاص المأخوذ فيه، فلا يجوز
التخلّف عنه ما لم يحرز رضا المالك بذلك.
ومنه تعرف ضعف القول بجواز التخلف والعدول إما مطلقاً كما عن بعض أو مع الشك وعدم العلم بغرض في الخصوصية كما عن البعض الآخر،
(#) مرّ أنّ مرجع الاشتراط إلى التقييد في أمثالالمقام.