المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٦ - فصل في النيابة
(مسألة ٢١): المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزّمـن القديـم[١]، وحدّهـا لمن جاء على طريق المدينــة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما دلت عليه طائفة من الأخبار.
منها:
صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((إذا دخلت مكّة
وأنت متمتّع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية، وحدّ بيوت مكّة التي كانت
قبل اليوم عقبة المدنيين، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن فاقطع
التلبية ...)).
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية)).
وصحيحة
البزنطي عـن أبي الحسن الرضـا عليه السلام أنّه سُئـل عن المتمتـع متى
يقطع التلبية؟ قال: ((إذا نظر إلى عراش مكّة عقبة ذي طوى))، قلت: بيوت
مكّة؟ قال: ((نعم))[١].
ولا
تنافي بين الأولى والأخيرة في التحديد لو كانت العقبتان اسماً لموضع واحد
كما هو واضح، وكذا لو كانتا اسماً لموضعين: لجواز كون أحدهما في طرف والآخر
في طرف آخر، بعد توافقهما على أنّ العبرة بمشاهدة بيوت مكّة القديمة.
وبإزائها
روايتان، إحداهما عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أين
يمسك المتمتع عن التلبية؟ فقال: ((إذا دخل البيوت، بيوت مكّة لا بيوت
الأبطح))[٢].
حيث جعل الحدّ فيها دخول البيوت لا مجرد النظر الذي هو قبل الدخول
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب الإحرام، ح١ و ح٢ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب الإحرام، ح٧.