المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - فصل في النيابة
منها:
خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: ((لو أنّ عبداً أنعم الله تعالى
عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم
من خراسان كان عليه أن يتمّ)). ولا يضرّ عدم رجحان ذلك، بل مرجوحيّته قبل
النذر مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط
النذر من الأخبار، والّلازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر، ونظيره
مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه
بالنذر، ولا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر، فلا يرد أنّ
لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو
الأخبار، فالقول بعدم الانعقاد ــ كما عن جماعة لما ذكر ــ لا وجه لـه،
لوجود النصوص وإمكان تطبيقهـا علـى القاعـدة. وفـي إلحـاق العهـد واليمين
بالنــذر وعدمــه وجـوه[١]، ثالثهـا إلحـاق العهـد دون اليمين، ولا يبعـد الأوّل لإمكـان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متحققاً
بنفس النذر غاية الأمر أنّ إثباته يحتاج إلى دليل، وإلاّ فإطلاقات الأحكام
الأولية من الحرمة أو الكراهة أو الإباحة تستدعي ثبوتها حتى بعد تعلّق
النذر المستلزم طبعاً لعدم انعقاده ما لم يقم عليه دليل بالخصوص كاشف
حينئذٍ عن الرجحان حسبما عرفت.
فما ذكره السيد الماتن قدس سره هو الأصح بحسب الموازين العلمية وإن كان فاقداً للثمرة العملية كما مرَّ.
[١] بعد الفراغ عن جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر، فهل يسري الحكم