المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - فصل في النيابة
(مسألة ٤): اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال[١]:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإدراك
الوقوفين الاختياريين غير أنّه أخرها عامداً كما هو المفروض فمثله غير
مشمول لتلك النصوص بتاتاً إذْ مقتضى القاعدة هو الالتزام به.
ثالث
المحتملات: وهو الحكم بالفساد إذ لو أتم عمرته لم يدرك الموقف ولو أدركه
فعمرته ناقصة ولا سبيل للعلاج بعد قصور نصوص العدول وإجزاء الاضطراري عن
الشمول للمقام، فلا محيص عن الالتزام بالبطلان والإحلال عن عمرته بالعدول
إلى العمرة المفردة كما ورد[١]
أنّ المتمتع إذا لم يتمكن من الحجّ يجعلها عمرة مفردة وقد عرفت بطلان
القياس بباب الصلاة حتى أنّه لو أراق الماء اختياراً أثناء الوقت أو شدّ
رجليه على نحو لا يمكنه الحل ولا يتمكن معه من الصلاة انتقل مع ذلك إلى
البدل لدليل عدم سقوط الصلاة بحال حسبما عرفت.
نعم الأحوط في المقام مراعاة ما يشمل المتن[٢]
بالجمع بين الأمرين بأن يعدل إلى الأعم من العمرة المفردة وحجّ الإفراد
فيقصد الجامع من الأعمال المشتركة والرجاء في المختصة ويعيد من قابل إن كان
الحجّ واجباً عليه.
[١] فالمعروف والمشهور بل أدعي عليه الإجماع أنّ عليهما العدول إلى
[١] لم يرد نص في العدول عن عمرة التمتع إلى العمرة المفردة في فرضالتعجيز الاختياري عن إدراك الحجّ الذي هو مورد الكلام، إذاً فلا ملزم للعدول لاإلى حجّ الإفراد ولا إلى العمرة المفردة، ومقتضى القاعدة هو البطلان من غير حاجةإلى المحلل وإن كان العدول هو الأحوط استحباباً كما نبّه عليه سيدنا الأستاذ (دامظله) في مبحث الطواف من مناسكه وقد أمرنا بإصلاح المقام. (المقرر).
[٢] كان في الأصل (مراعاة ما فيالمتن) فعلق السيد قدسسره بخطه الشريف في الهامش ــ عند مراجعته لهذاالموضع ــ هكذا (ما في المتن هو العدول إلى حجّ الإفراد) فغيّر المؤلف طاب ثراهعبارته بما في أعلاه. (المصحح).