المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٢ - فصل في النيابة
ما يجب عليه مثل الخمس والزّكاة والمظالم والكفّارات والدّين أو لا؟
وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها(#)
مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدَّين في ذمّته أو لا؟ وجهان،
قد يقال بالثاني، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا إنّ التركة مع
الدَّين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدَّين ومحجورين عن
التصرف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت، لأنّ أمر
الوفاء إليهم فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا
العمل الذي على الميّت بأنفسهم، والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون،
بل مع الظنّ القوي أيضاً جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في المستند من
أنّ وفاء ما على الميّت من الدَّين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على
ذلك، وأولويّة الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة، وأمّا إذا بادر أحد
إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به، إذ هذه
الدعوى فاسدة جدّاً، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح
المناط، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت(^) فيجب
(#) الظاهر هوالإلحاق.
(^) هذاالوجه هو الصحيح لكنه يختص بما إذا كان الميت لا يملك مالاً آخر يفي بأجرة الحجّفإنه مع الملك لا يتعيّن صرف خصوص ما عند الودعي ونحوه في الدين، بل الواجب صرفالجامع بينه وبين مال آخر، والباقي في ملك الميت حينئذٍ هو الكلي، وأمّا شخص المالفهو للوارث فيجري فيه ما يجري في الوجه الآخر، ثمّ إنّه في فرض وجوب الصرف فيالدين ونحوه وعدم جواز دفعه إلى الوارث لم تثبت ولاية لمن عنده المال على الصرففلا بدّ من الاستجازة من الحاكم الشرعي.