المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٦ - فصل في النيابة
دون ما نطق[١].
(مسألة ١١): لو كان في أثناء نوع وشك في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
إذ الاعتبـار بالنيـة المرتكـزة فـي أفــق النفـس وما ينبعـث عـن العـــزم
والقصد فلا أثر للخطأ في اللفظ الناشئ عن سبق اللسان ونحوه فالحكم مطابق
للقاعدة.
وربما يؤيد بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما
السلام قال: سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحجّ يوم
التروية، فأخطأ فذكر العمرة؟ قال: ((ليس عليه شيء فليعتد الإحرام بالحجّ))[١].
لكن
الظاهر أنّها أجنبية عن محل الكلام إذ المفروض صدور الإحرام قبل يوم
التروية فقوله (فأراد الإحرام بالحجّ ...) تأكيد للإحرام الأول وتكرار لما
صدر منه دركاً لفضيلة الإحرام في يوم التروية، وطبعاً لا يكون هذا التكرار
إلاّ إعادة صورية على ما مرَّ نظيره في إعادة الإحرام بلا غسل فأخطأ في هذه
الإعادة وذكر ــ في مقام التلفظ ــ العمرة عوضاً عن الحجّ فأجاب عليه
السلام بأنّه يعيد الإحرام بالحجّ يعني صحّ ما صدر منه أولاً فيعتني به
ويلغو الثاني، وهذا كما ترى خارج عن محل الكلام، فإنّ مورد البحث تحقق
الإحرام بنفس هذه النية التي أخطأ في إبرازها، وذكر خلافها لا أنّه كان
محرماً سابقاً وأراد أن يحرم ثانياً كما هو مورد الرواية.
على أنّها ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن كما مرّ مراراً فلا تصلح للاستدلال لا سنداً ولا دلالة.
[٢] استناداً إلى قاعدة التجاوز بعد ما كان محرزاً لحالته الفعلية كما أشرنا
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب الإحرام، ح٨.