المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٤ - فصل في النيابة
أن يشرف على الأبطح(#)[١]،
لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ولبس الثوبين
استحباب التعجيل بها مطلقـاً وكـون أفضليّـة التأخيـر بالنسبـة إلـى الجهـر
بهـا[٢]، فالأفضــل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لم يظهر القائل بذلك كما لم ترد رواية تدل عليه فيما نعلم.
نعم
ذكر المحقق أنّ الأفضل تأخير الجهر بالتلبية حتى تشرف على الأبطح، وذكر
صاحب الجواهر أنّ هذا هو المشهور بين القدماء والمتأخرين، وقد دلّت عليه
رواية معتبرة.
إلاّ أنَّ مورد كلامهما تأخير الجهر بالتلبية لا أًصل التلبية الذي هو محل كلام الماتن.
[٢]
إن كان غرضـه بذلك ما سيشيــر إليــه بعــد هــذه العبـارة مـن قولــه:
((فالأفضل أن يأتي)) فيراد من استحباب التعجيل مقارنة التلبية للنية واللبس
والإتيان بها في هذه الحالة خاصة في مقابل التأخير إلى ما بعد ذلك قبل أن
يخرج من المسجد، أو في ذي الحليفة، فلا كلام لنا حينئذٍ، ويكون وجه
الاستحباب المسارعة والاستباق إلى الخير، ولكن هذا خلاف ظاهر عبارته كما لا
يخفى.
وإن كان المراد ما هو ظاهر العبارة من التفصيل في الأفضلية بين
أصل التلبية وبين الجهر بها بلحاظ الوقوع في نفس المسجد، أو التأخير إلى
البيداء فيجوز الإتيان بها في كل من الموضعين، لكن الأفضل تقديم نفسها، كما
أنّ الأفضل تأخير الإجهار بها، فهذا مما لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
لأنّ
نصوص التأخير إلى البيداء، إن علمنا بظواهرها من التأخير في نفس التلبية،
بل في بعضها النهي عن التلبية قبل الوصول إلى البيداء، فما هو الوجه
(#) لم تثبت أفضلية التأخير إلى الإشراف على الأبطح.