المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - فصل في النيابة
(مسألة ٩): لا يجوز استئجار المعذور[١] في ترك بعض الأعمال، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به.
(مسألة ١٠): إذا مات النائب قبل الإتيـان بالمناسك[٢] فإن كـان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه:
أنّها على خلاف المطلوب أدّل، لإناطة الإجزاء بالشروع في العمل وتحقق
الموت في الطريق أو بمكّة فلا يجزي مجرد الإيجار ما لم يتلبس ولو بمقدمات
الحجّ، وأما ضمان الأجير فهو من أجل إفساده الحجّ المستوجب لإعادته من
قابل، ومعلوم أنّ هذا في عهدة الأجير، لأنّه السبب في الإفساد كالإتيان
بموجبات الكفارات وأجنبي عن المنوب عنه بالكلية، وهذه مسألة أخرى لا ربط
لها بمحل الكلام، ومن ثمّ لم يستدل بها صاحب الحدائق لما اختاره قدس سره.
[١]
كما هو الحال في الاستئجار للصلاة والصيام ونحوهما من سائر العبادات،
والوجه فيه أنّ البدل الاضطراري إنّما ينتقل إليه بعد العجز عن الوظيفة
الاختيارية كما هو مقتضى فرض البدلية، ولا فرق في هذا الضابط بين الأصيل
والنائب لوحدة المناط، فكما أنّ المتصدي لنفسه لا يسوغ له اختيار البدل إلا
لدى العجز عن المبدل منه بجميع أفراده فكذا في النائب، بداهة أنّ اللازم
في باب النيابة اختيار طبيعي النائب لا نائب خاص، فعجز نائب بخصوصه عن
القيام ببعض الأعمال لا يحقق العجز عن الطبيعي بعد إمكان اختيار الفرد
الآخر القادر على تمام الأعمال.
نعم لو تعذر استنابة القادر مطلقاً اتجه
الانتقال حينئذ إلى استنابة المعذور، إلا أنّ هذا مجرد فرض لا وقوع له في
باب الحجّ كما هو ظاهر، ومنه يظهر الإشكال في الاكتفاء بتبرع المعذور
فلاحظ.
[٢] للمسألة فروض ثلاثة: إذ تارة يموت بعد الإحرام ودخول الحرم،