المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠ - فصل في النيابة
أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان(#)[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موردها
ما لو أحرزت ولاية الفاعل على ما يصدر منه من الفعل وتمحض الشك في الصحّة
والفساد من الجهات الأخرى، فمع الشك في أصل الولاية لم يكن لدينا أي دليل
على الحمل على الصحّة، فلو باع مالاً لم يكن تحت يده ولا ندري أنّه مالك أو
أجنبي، أو باع وقفاً تحت يده ولم نحرز حصول المسوغ لبيعه ونحو ذلك مما يشك
في تحقق الولاية على البيع فلا يمكن الحكم بالانتقال بقاعدة الحمل على
الصحّة.
وعليه ففي المقام حيث لم يحرز ولاية الموصي على الإيصاء بهذا
المال لجواز كونه تصرفاً بالزائد على الثلث، فلا يمكن إثبات الولاية والحكم
بالنفوذ والصحّة بتلك القاعدة.
[١] قد يقال أنّ أقواهما السماع لأنّه
إخبار عما في يده، ويندفع بعدم نهوض دليل على حجية إخبار ذي اليد عما في
يده بجميع شؤونه المتعلقة به، وإنما الثابت حجيته فيما يرجع إلى شؤون
الملكية بعد كون اليد إمارة عليها فلو أخبر أنّه لزيد أو وقف أو مغصوب ونحو
ذلك مما يعد إقراراً على نفسه يسمع قوله، وأما الإخبار عن بقية الجهات
التي هي موضوعات لأحكام عديدة فلا يسمع.
ولذا تقّدم في كتاب الطهارة أنّه لو أخبر بكرّية ما عنده من الماء لا يسمع قوله ما لم تثبت الكرّية بحجّة شرعية.
وبالجملة:
لم يقم أي دليل على حجية قول ذي اليد ما لم يرجع إلى الإقرار على نفسه،
وعليه فإخباره عما في يده بعـدم زيـادة علـى ثلـث المـال أو
(#) أوجههما عدم السماع.