المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - فصل في النيابة
الطريق
معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة، ولا يستحقّ شيئاً على تقدير اعتباره
على وجه القيديّة، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذٍ وإن برئت ذمّة
المنوب عنه بما أتى به لأنّه حينئذٍ متبرّع بعمله.
ودعوى أنّه يعدّ في
العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة وقصد التقييد
بالخصوصيّة لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الأجزاء ــ كما ذهب إليه في الجواهر
ــ لا وجه لها، ويستحقّ تمام الأُجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة
الفقهيّة بمعنى الالتزام في الالتزام، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّـف
الشرط فيرجع إلى أُجرة المثل.
(مسألة ١٤): إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص
مباشرة في سنة معيّنة ثمّ آجر عن شخـص آخـر في تلك السنـة مباشـرة أيضـاً
بطلـت الإجارة الثانية[١] لعدم القدرة على العمـل بهـا بعـد وجـوب العمـل بالأُولى، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحّتا معاً،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمستأجر
خيار تخلّف الشرط، فإنْ فسخ استحق الأجير أجرة المثل وإلا فيطالب بقيمة
العمل حيث أنّ الإجارة وقعت صحيحة حسب الفرض، فملك المستأجر على الأجير نفس
العمل، ومعه لا موجب للانفساخ لكي يرجع ببعض المسمى، بل يرجع بقيمة العمل
نفسه حسبما عرفت.
[١] من آجر نفسه للحجّ عن شخص في سنة ثمّ عن شخص آخر
في نفس تلك السنة، فقد يشترط المباشرة فيهما وقد لا يشترط، سواء لم تشرط
أصلاً أو تشرط في إحداهما دون الأخرى.