المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - فصل في النيابة
في
الحجّ أو نحوه، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه
ندبيّاً، نعم لـه الخيار عند تخلّف الشرط وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أنّ
حقّ الشرط(#) ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة.
(مسألة ١١): لو أوصى بأن يحـجّ عنـه ماشيـاً أو حافيـاً، صـحّ[١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما: أن يملّكه الدار بمائة تومان مثلاً بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه فيجب صرف تمام المائة في الحجّ ولو زاد على الثلث.
وأنت
خبير بأنّ هذا ينبغي أن يعد من الغرائب، ضرورة أنّ المفروض انتقال الثمن
إلى البائع بمقتضى المعاوضة فهو يملك المائة في ذمة المشتري أو أنّه أودعها
عنده لو كانت المعاملة شخصية فحالها حال سائر أمواله والشرط المزبور عهد
منه بصرف المائة في الحجّ بعد موته ولا نعني بالوصية إلاّ هذا المحكومة
بعدم النفوذ في الزائد على الثلث فكيف يكون هذا من قبيل المقام؟!
وبالجملة:
لا ينبغي التأمل في اندراج هذا المثال في باب الوصية فيجري فيه ما ذكره
المحقق القمي من التوقف على إجازة الورثة لو كان زائداً على الثلث كما هو
ظاهر جداً ولا يكون ذلك من قبيل المثالين المتقدمين بوجه.
[١] ولزم
العمل بالوصية ولكن الحجّ إذا كان واجباً خرج أصل الحجّ من الأصل، والزائد
عليه بجميع الخصوصيات الموصى بها يخرج من الثلث، وإذا كان مندوباً خرج كله
من الثلث، فالوصية نافذة على كل تقدير غايته أنّـه على تقدير يخرج جميعه من
الثلث، وعلى تقدير آخر مقدار منه، ومقـدار مـن
(#) إن هذا الحق الذي لا ينتفع به الوارث ولا يمكنهإسقاطه لا ينتقل إلى الوارث، بل الظاهر أنّه باق على ملك الميت فإذا تخلف المشروطعليه يفسخ الحاكم عليه بالولاية ويصرف المال فيما شرط على المشروط عليه.