المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - فصل في النيابة
بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز لـه أن يتمتّع بها[١]،
وأشهر الحجّ شوال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ، لظاهر الآية
وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار وموثّقة سماعة وخبر زرارة. فالقول
بأنّها الشهران الأولان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة ــ كما عن بعض ــ أو
مع ثمانية أيـام ــ كمـا عـن آخــر ــ أو مـع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما
الحجّ الواجب بالاستطاعة فلا ينبغي الشك في شمول الأخبار له إذ لا قرينة
على الاختصاص بالمندوب بوجه، فلو اعتمر في شوال بعمرة مفردة قاصداً الرجوع
إلى بلده ثمّ الإتيان بالحجّ مع القافلة ومن باب الاتفاق بقي في مكّة إلى
يوم التروية جاز له الخروج إلى حجّة الإسلام بمقتضى هذه الأخبار إذ ليس في
شيء منها ما يستشعر منه الاختصاص بالمندوب فضلاً عن الدلالة.
وأما
الاستناد إلى كونه القدر المتيقن فلعله لا مطلق إلا وله فرد أو أفراد
متيقنة إلاّ ما شذ وندر، ولا يكون ذلك مانعاً عن التمسك بالإطلاق بعد
انعقاده بالضرورة، فلا أثر لوجود القدر المتيقن بتاتاً.
فالأقوى شمول الحكم للواجب والمستحب بمناط واحد حسبما عرفت آخذاً بإطلاقات الأدلة السليمة عما يصلح للتقييد.
[١]
بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نص عليه غير واحد وتدل عليه جملة من النصوص
التي تقدم بعضها، مضافاً إلى قوله تعالى (الحجّ أشهر معلومات) حيث دلَّ على
اختصاص الحجّ الشامل للتمتع الذي هو اسم للمركب منه ومن عمرته بوقوعه في
أشهر الحجّ المفسرة في غير واحد من النصوص بالأشهر الثلاثة شوال وذي القعدة
وذي الحجّة، كما أشار إليها في المتن، وعليه فلا تقع عمرة التمتع فضـلاً
عـن حجّـه في غيـر هـذه الأشهـر، وقـد