المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٤ - فصل في النيابة
ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه.
(مسألة ١٠): إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته[١]
صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحجّ ندبيّاً ولا يلحقه حكم
الوصيّة. ويظهر من المحقّق القمّي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم
الوصيّة عليه بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ(#) وهو عمل لـه أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمـل،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنّ
رواية زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري عن الصادق عليه السلام في
أصول الكافي كثيرة، وكيفما كان فعلي بن مزيد أو علي بن فرقد كلاهما مجهول
فالرواية ضعيفة السند وغير صالحة للاستدلال.
بل مستند الحكم ما عرفت من قيام القرينة الخارجية والظهور العرفي في عدم لحاظ الخصوصية في أمثال هذه المقامات.
نعم لو علمت الخصوصية في مورد على وجه التقييد حتى في مقام اللب بطلت الوصية حينئذٍ واتجه الرجوع إلى الوارث كما هو ظاهر.
وأما
التمسّك بقاعدة الميسور فقد تقدم الكلام فيها قريباً، وعرفت أنّها غير
تامة في نفسها، مضافاً إلى توقفها على صدق عنوان الميسور ومن البديهي أنّ
الصرف في وجوه البرّ أو عمارة المسجد أو قراءة القرآن لا يُعدّ ذلك ميسوراً
للحجّ بوجه.
[١] إذا صالحه على داره مثلاً واشترط في ضمن المصالحة أن
يحجّ عنه بعد موته فلا شك في صحّة المصالحة ولزوم الوفاء بالشرط، وإنما
الكلام في أنّ هذا
(#) الصحيح في الجواب أن يقال: إنّ الشارط لا يملكعلى المشروط عليه العمل المشروط حتى ينتقل إلى الورثة.