المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٥ - فصل في النيابة
المذكورة، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمّار:
لبّيك
اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنِّعمة لك والملك لا
شريك لك لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك غفّار
الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك
مرهوباً ومرغوباً إليك، لبّيك لبّيك تبدأ والمعاد إليك، لبّيك كشّاف الكروب
العظام لبّيك، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك لبّيك يا كريم لبّيك.
(مسألة ١٤): اللاّزم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة[١]، فلا يجزئ الملحون مـع التمكّن مـن الصحيـح بالتلقيــن أو التصحيــح، ومــع عـدم تمكنــه فالأحـوط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
كما هو الحـال في القراءة في الصـلاة علـى ما تقـدّم في محلّـه، والوجـه
فيه ظاهر، فإنّ الوارد في صحيح معاوية بن عمار وغيرها مما مرَّ هو الأمر
بالتلفظ بهذه الجمل، ومن الظاهر أنّ ما تكلّم به الإمام عليه السلام كان
صحيحاً ولم يكن ملحوناً، فالمأمور به إنما هو هذا الصحيح بطبيعة الحال، فلا
يجزي الملحون وهذا ظاهر لا ينبغي الإشكال فيه.
وإنما الإشكال فيما ذكره
قدس سره من أنّه إذا لم يتمكن من الصحيح يلزمه الجمع ــ احتياطا ــ بين ما
يستطيعه من الملحون، وبين الإستنابه فيجمع فيها بين المباشرة والتسبيب.
وقد
ذُكر في وجهه أنّ فيه جمعاً بين العمل بقاعدة الميسور، ومما ورد في خبر
زرارة أنّ رجلاً قدِم حاجاً لا يُحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد الله
عليه السلام