المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - فصل في النيابة
هذا إذا
آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله
فلا إشكال فيه، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإجارتين
أو توسعة إحداهما، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما[١]
إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل. ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من
شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد
بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توسعة إحداهما لتحقق القدرة على التسليم في الجميع كما هو ظاهر.
[١]
فإنّ حال الإطلاق حال التصريح بالتوسعة فيجري عليه حكمها فيما إذا انعقد
الإطلاق للكلام، وأما إذا لم ينعقد لانصرافه إلى التعجيل كما لا يبعد دعواه
في مثل الحجّ فهو في قوة التصريح بالتقييد فيجري فيه حينئذٍ حكمها.
وبالجملة:
متى انعقد للكلام ظهور في الإطلاق لأجل خلوّه عن التقييد صراحة وانصرافاً
ــ كما هو الظاهر في إجارة العبادات من الصلاة والصيام ونحوهما ــ فهو
بمثابة التصريح بالتوسعة التي عرفت أنّها لو كانت في إحدى الإجارتين فضلاً
عن كليهما يحكم بصحّتهما معاً، والميزان الكلي قدرة الأجير على الوفاء بهما
فإنْ تحققت وإلاّ صحّت السابقة وبطلت اللاحقة حسبما عرفت، هذا كله مع
تعاقب الإجارتين وستعرف حكم التقارن.
[٢] كما هو الحال في غير الإجارة
على الحجّ مثل البيع والنكاح ونحوهما فلو باع عينه من شخص وباعها وكيله من
شخص آخر أو زوّجت نفسها من زيد وزوّجها وكيلها من عمـرو وصـادف وقـوع
البيعيـن أو التزويجيـن في زمـان