المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - فصل في النيابة
ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز لـه إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران[١].
ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخـص آخـر سابقـاً علـى عقـد نفسـه ليس لــه إجـازة ذلك العقد[٢]
وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة
نفسه، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتى تكون كاشفة وانصراف
أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحد
حكم ببطلانهما معاً، نظراً إلى أنّ أدلة نفوذ العقد لا تشمل مثل المقام
لأنّ شمولها لواحد معين ترجيح بلا مرجح، ولهما معاً غير ممكن فالبطلان
حينئذٍ مطابق لمقتضى القاعدة.
[١] فإنّ العقد الفضولي لا نفوذ له ما لم
يستند إلى المالك ولا استناد إلا في صورة الإجازة فله إجازة أي منهما شاء
سواء كانا متقارنين أو متعاقبين، ضرورة أنّ التقارن أو التعاقب إنّما
يتحققان في موضوع آخر لا أثر له ما لم يستند إلى المالك بالإجازة فمتى أجاز
صحّ وألغي الآخر.
[٢] والوجه فيه قصور دليل نفوذ الإجازة عن الشمول لمثل المقام.
وذلك
لأننا تارة: نبني على أنّ صحّة العقد الفضولي مطابق لمقتضى القاعدة من غير
حاجة إلى قيام نص خاص، وأخرى: نلتزم بأنّ الصحّة إنّما استفيدت من الأخبار
وإلا فهو محكوم بالبطلان كما ذهب إليه بعضهم.
فعلى الثاني لا ينبغي
الشك في أنّ الروايات الواردة في ذلك في باب البيع والنكاح ونحوهما غير
شاملة لمثل ذلك قطعاً، لا أنّها شاملة له في أنفسها ومنصرفة عنه كما ذكره
في المتن.