المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - فصل في النيابة
الاستطاعة
حاصلة في مكّة فلا، نعم الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة، فعلى
القول بالتخيير فيها ــ كما عن المشهور ــ يتخير، وعلى قول ابن أبي عقيل
يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
(مسألة ٤): المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع[١]
ــ كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه ــ
فالواجب عليـه الخروج إلى الميقات لإحرام عمـرة التمتّـع، واختلفـوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفريضة
من الإفراد إلى التمتع إلاّ إذا كانت الإقامة بصورة المهاجرة والمواطنة
بحيث ينسلخ عنه عنوان المكي ويندرج في مفهوم النائي، وقد تعين التمتع عليه
حينئذ بمقتضى القاعدة.
نعم سبق أنّ المكي إذا خرج إلى مصر آخر وأراد
الرجوع إلى مكّة جاز له التمتع، وإن كان الإهلال بالحجّ أفضل وذاك بحث آخر
كما أشار إلى ذلك كله في المتن فلاحظ.
[١] اختلفت كلمات الأصحاب في
الميقات الذي يحرم منه المقيم بمكّة لحجّ التمتع قبل انقلاب فرضه إلى
القِران أو الإفراد على أقوال ثلاثة:
فذهب جماعة منهم الفاضلان إلى أنّه مهلّ أرضه أي ميقات بلده وأهل أفقه فيخرج إلى خصوص ذلك الميقات الذي عيّن له.
وذهب جماعة آخرون منهم الشهيدان إلى جواز الإحرام من أي ميقات شاء، فلا يتعين عليه الخروج إلى ميقات بلده.
وذهب
ثالث إلى الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل، فحاله من هذه الجهة حال المكّي
الذي يحرم لعمرة مفردة، نُسب ذلك إلى الحلبي، واحتمله قوياً في المدارك
واستحسنه المحقق السبزواري بل استظهره المحقق الأردبيلي واختاره.