المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٠ - فصل في النيابة
واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً وخروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة منه إن كان واجباً(#)، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأتِ به حتى مات وأوصى به أو لم يوصِ وجب الاستئجار(^) عنه من أصل التركة كذلك[١]،
نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار
عنه، لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه،
ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل.
[١] بناءً على ما تقدم منه من خروج الواجب بالنذر كالواجب بالأصل من الأصل، وقد عرفت أنّ الأقوى خروجه من الثلث.
واستثنى
قدس سره من ذلك ما لو كان النذر مقيداً بالمشي ببدنه حيث احتمل قدس سره
سقوط النذر حينئذٍ بموته، نظراً إلى أنّ مشي الأجير لم يكن مشياً ببدن
المنوب عنه، ومن ثم يفرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو موردها.
أقول:
بناءً على خروج الحجّ الواجب بالنذر من الأصل فهل الخارج عنه هو أصل الحجّ
أم هو بجميع خصوصياته التي منها كونه ماشياً أو حافياً لو كان ناذراً
كذلك؟
الظاهر هو الأول لعدم الدليل على التعميم، إذ ليس لدينا أي دليل
لفظي يدل على خروج المنذور من الأصل ليتمسك بإطلاقه لاختصاص الأدلة اللفظية
بالحجّ الواجب بالأصالة أعني حجّة الإسلام، وعمدة المستند في المقام
(#) وكان حجّةالإسلام.
(^) تقدمّ عدم وجوبه من الأصل، وكذا فيما بعده منفروض وجوب الحجّ غير حجّة الإسلام.