المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - فصل في النيابة
وقد يقال: أو تحت الميزاب[١]، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفضل جمعاً[١].
[١] لم نعثر على دليل عليه بعنوانه، نعم هو جزء من الحِجر فيستحب الإحرام منه بذاك العنوان من دون خصوصية لهذا المكان، فلاحظ.
[٢]
قد يكون ارتفاع العذر ــ من نسيان أو اضطرار أو إكراه أو عدم الشعور ونحو
ذلك ــ قبل الوصول إلى عرفات ولم يمكنه الرجوع إلى مكّة لتدارك الإحرام
منها من أجل ضيق الوقت ونحوه. وأخرى يكون بعد الوصول والوقوف بعرفة.
وعلى
التقديرين لزمه الإحرام من مكانه، فإنّ الصورة الأولى وإن لم يرد فيها نص
خاص ولكنها ــ مضافاً إلى أنّها إجماعية ظاهراً ولا خلاف فيها ــ يمكن
الاستدلال لها بعدة أخبار وردت في عمرة التمتع، وقد نطقت بأنّ من تجاوز
الميقات لعذر ولم يتمكن من الرجوع لخوف فوات الأعمال أحرم من مكانه، فإنّ
موردها وإن كان عمرة التمتع لكنها من أجل تضمنها خوف فوت الفريضة الذي هو
بمنزلة التعليل للحكم تدلنا على انسحاب الحكم لحجّه أيضاً، بحيث يظهر منها
أنّ الإحرام من الميقات على الإطلاق ــ أي في الحجّ أو العمرة ــ مشروط
بالتمكن من إدراك الموقف، وإلاّ فيجوز بل يتعين الإحرام من مكانه.
وأما
الصورة الثانية فتدل عليها صحيحتان لعلي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال:
سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ
حتى رجع إلى بلده؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه.
[١]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الحجّ، ح١.