المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - فصل في النيابة
في
تعيين ميقاته على أقوال: أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما
يسند إلى المشهور ــ كما في الحدائق ــ لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه
السلام: سألته عن المجاور أَلـه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال عليه
السلام: ((نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء)) المعتضد بجملة من
الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك، بدعوى عدم خصوصيّة
للجهل والنسيان، وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، وبالأخبار الواردة في
توقيت المواقيت وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى أنّ
الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه. ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة
مخيّراً بينها، وإليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار، مؤيّدة بأخبار
المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن. ثالثها: أنّه أدنى
الحلّ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين، لجملة ثالثة من
الأخبار. والأحوط الأول، وإن كان الأقوى الثاني(#)،
لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي، وأنّ ذكر المهلّ
من باب أحد الأفراد، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على
المواقيت، وأما أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار
المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر.
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة وأراد الإتيان
(#) بل الأقوى التخيير بين الجميع.