المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - فصل في النيابة
لا يجب فيها طواف النساء، وهل يجب حينئذٍ في الأولى أو لا؟ وجهان: أقواهما نعم(#)، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للأولى أو الثانية.
ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال(^) في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يخصّه
كلزوم وقوع الأولى في أشهر الحجّ دون الثانية فالحكم بالانقلاب يحتاج إلى
دليل ومجرّد الفساد ولغوية إحداهما لا يستوجب القلب إلى الأخرى حتى يحتاج
إلى الطواف، بل ظاهر الصحيحة أنّها ملغاة لا مفردة، وإلاّ كان عليه عليه
السلام البيـان لأنّـه في مقـام بيـان وظيفـة الخـارج مـن مكّـة في تمـام
الجهـات، فالظاهر أنّه لا حاجة إلى طواف النساء كما اختاره غير واحد من
الأعلام.
[١] سوق العبارة يعطي أنّ هذا ــ أي جواز الخروج أثناء عمرة
التمتع ــ من المسلّمات وأنّه لم يقع مورداً للإشكال من أي جهة من الجهات
وأنّ محل الكلام إنما هو الخروج بعد العمرة.
والظاهر أنّه لا تعرض لهذه المسألة في كلماتهم لتمحّض البحث لديهم في الخروج بعد العمرة، أما الأثناء فهو مسكوت عنه.
وكيفما
كان: فقد اختار الماتن الجواز وكأنّ دليله هو أنّ الروايات المانعة عن
الخروج إنما وردت فيمن قضى عمرته وأحلّ من إحرامه، وأمّا من خرج في الأثناء
فلم يرد فيه أي دليل على المنع، ومعه يرجع إلى أصالة البراءة عن الحرمة
فيخرج ويدخل بإحرامه الأول.
أقول: يقع الكلام تارة: في حكم رجوعه وأنّه هل يرجع بإحرامه السابق
(#) فيه إشكال، بل منع.
(^) بل الظاهر عدم جوازه.