المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - فصل في النيابة
مـن إطـلاق أخبـار العـدول، ومـن انصرافهـا إلى الحـاجّ عـن نفسـه، والأقـوى عدمـه(#)، وعلـى تقديـره فالأقـوى عـدم إجزائـه عـن الميّت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدوي محض كما عرفت.
وأما
الإجزاء عن الميت وفراغ ذمته فالظاهر أنّه لا ينبغي التأمل فيه وإن منعه
في المتن معللاً بأنّه غير ما على الميت إذ بعد البناء على جواز العدول
وشمول الإطلاقات للأجير كالأصيل كما افترضه في المتن، فهذه المغايرة غير
قادحة في حصول الفراغ بعد أن كانت بإذن من صاحب الشرع وترخيصه في التبديل
كما هو الحال في الأصيل، اللهم إلاّ أن يمنع عن شمول الإطلاق وهو خلاف
المفروض.
وبالجملة: نفس تشريع التبديل ملازم للتفريغ من غير فرق بين الأصيل والأجير بعد فرض عموم الدليل.
ومنه
تعرف الحال في استحقاق الأجرة فإنّ الكلام فيه هو الكلام في ما لو مات
الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم حرفاً بحرف، وقد عرفت ــ فيما مرّ ــ أنّه
إن كان أجيراً على مجرد تفريغ الذمة استحق تمام الأجرة بحصول المستأجر عليه
بكامله وإن كان أجيراً على نفس الأعمال فلا جرم تقسط الأجرة ويستحق منها
بمقدار ما أتى، ولو كان الطريق داخلاً قسط عليه أيضاً، فإنّ دليل الإجزاء
لا يتكفل إلاّ مجرد الصحّة وفراغ الذمة ولا نظر فيه إلى الأجرة بوجه، لكونه
مقصوراً على بيان الحكم التكليفي أعني وجوب العدول من التمتع إلى الإفراد
دون الوضعي ليتضمـن استحقاق الأجرة وعدمه فيبقى هـذا
(#) بل الأقوى هو الجواز والإجزاء بالعدول، هذابالنسبة إلى أصل الإجزاء عن المنوب عنه، وأمّا بالنسبة إلى استحقاق الأجرة فإنكانت الإجارة على تفريغ الذّمة استحق الأجرة، وإن كانت على نفس العمل الخاص فلايستحقها إلا بالنسبة.