المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٧ - فصل في النيابة
عقبة
المدنيين وهو مكان معروف، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من
خارج الحرم، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها(#)[١]، والحاج بأي نوع من الحجّ يقطعها عند
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطبيعة الحال، فتخالف النصوص المتقدمة.
ويمكن
أن يقال إنّه لا تهافت بينهما، إذ المستفاد من تلك النصوص أنَّ الناس قد
أحدثوا في مكّة بيوتاً كثيرة، والعبرة بمشاهدة البيوت السابقة الملازم
لاستطراق البيوت اللاحقة، فلا منافاة بين التحديد بدخول هذه والنظر إلى تلك
لتقارنهما معاً، بل تلازمهما خارجاً.
ثانيّتهما: رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تلبّية المتعة متى تقطع؟ قال: ((حين يدخل الحرم))[١]،
فإنّ الفصل بين دخول الحرم وبين النظر كثير والبون بعيد، ولكنها ضعيفة
السند جداً، ولا أقل من جهة المفضل بن صالح الشهير بالكذب والوضع، فلا
يعوّل عليها لتعارض ما مرّ.
إذاً فما ذكره الفقهاء من التحديد بمشاهدة البيوت القديمة هو الصحيح.
[١] الذي يكون ميقاته أدنى الحل بطبيعة الحال.
وهذا الحكم بكلا شقيه هو المعروف والمشهور بين الأصحاب وتدل على الشق الثاني من التفصيل جملة من النصوص.
كصحيحة
عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ((ومن خرج من مكّة يريد
العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلّبية حتى ينظر إلى الكعبة)).
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من اعتمر من
(#) بل كل من كانإحرامه من أدنى الحل.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبوابالإحرام، ح٩.