المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢ - فصل في النيابة
الخامس: معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه[١] وإن كان بإرشاد معلم حال كلّ عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العـام[٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالبينة، فالطلاق الذي يملكه الزوج والذي هو أمر اعتباري يملك الإقرار به أيضاً.
وأما
الأمر التكويني كالحجّ فيما نحن فيه فتلك القاعدة غير ثابتة فيه، لاختصاص
السيرة العقلائية التي هي المدرك في هذه القاعدة بالأول، وعدم جريانّها في
الثاني كما لا يخفى.
[١] يقع الكلام تارة في اعتبار هذا الشرط في صحّة العمل، وأخرى في جواز الاستنابة.
أما
الأول: فلا ينبغي التأمل في عدم اعتبار سبق المعرفة لا تفصيلاً ولا
إجمالاً، بل تكفي متابعة المرشد حال كل عمل بعد صدور المجموع عن نية القربة
رعاية للعبادية كما هو ظاهر.
وأمّا الثاني: فلا بدّ من سبق المعرفة
بمقدار ترتفع معه الجهالة والغرر، وإلاّ لبطلت الإجارة من أجل بطلان
المعاملة الغررية، ولا يكفي عندئذٍ إرشاد المعلم حال كل عمل، لعدم اقتضائه
ارتفاع الجهالة حال العقد كما لا يخفى.
فلا بدّ من سبق المعرفة ولو
إجمالاً بحيث يكون مأموناً عن الخطر والغرر، وإن كانت الخصوصيات التفصيلية
موكولة إلى إرشاد المعلّم حال كل عمل حسبما ذكره قدس سره فلاحظ.
[٢]
كما سبق التعرض له فيما مرّ، وقلنا أنّ اشتغال الذمة بالحجّ الواجب عليه
باستطاعة أو نذر ونحوهما وهو متمكن منه فعلاً سالب للقدرة شرعاً على الحجّ
عن غيره، لما بينهما من المضادة والمزاحمة، ولأجله يجب