المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - فصل في النيابة
بن
إسحاق ونحوه تامة السند تعيّن العمل والخروج بها عن الإطلاق المزبور ولكنها
لمكان الضعف ساقطة عن درجة الاعتبار وكأنّها لم تكن فيكون المحكم هو
الإطلاق، ولكن الاحتياط بمراعاة هذا التفصيل الذي نطقت به تلك النصوص وأفتى
به المشهور مما لا ينبغي تركه.
وأما في الرابع أعني الحيض المتخلل بين
الطواف وصلاته فبناءً على العمل بالنصوص المفصلة المزبورة يتضح حكم هذه
الصورة منها بالأولوية القطعية، فإنّ الحيض الطارئ قبل ذلك بعد تجاوز النصف
إذا كان محكوماً فيه بإتمام العمرة ففي الطارئ بعد الطواف بطريق أولى.
وأمّا
إذا لم يعمل بها لضعف إسنادها كما عرفت فنصوص الطائفتين المتقدمتين وإن
كان أكثرها خاصاً بما قبل الطواف إلاّ أنّ فيهما ما يعم ذلك كما لا يخفى،
فإطلاق الطرفين يشمل المقام أيضاً.
ولكن قد ورد في خصوص المورد بعض الروايات الدالة على صحّة الطواف والاعتداد به.
منها:
صحيحة زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين
فقال: ((ليس عليها إذا طهرت إلاّ الركعتين وقد قضت الطواف))[١]،
وموردها وإن لم يكن خصوص عمرة التمتع إلاّ أنّ الظاهر من قوله عليه السلام
((ليس عليها)) أنّها كانت موظفة بوظيفة فلا يبعد شمولها للمقام.
وأوضح
منها دلالة رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلي الركعتين؟ قال:
((إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها))[٢]، للتصريح فيها بحجّ أو عمرة لكن في سندها إشكالاً نظراً إلى تردد
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٨ من أبواب الطواف، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٨ من أبوابالطواف، ح٢.