المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - فصل في النيابة
(مسألة ١١): إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم(#) يستحقّ تمام الأُجـرة[١] إذا كـان أجيـراً علـى تفريـغ الذمّـة، وبالنسبــة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كان كلامنا في المسألة السابقة بفروضها الثلاثة في موت الأجير من حيث الإجزاء وفراغ ذمة المنوب عنه وعدمه.
والكلام في هذه المسألة معطوف على حيثية استحقاق الأجرة وعدمه لو كانت النيابة على سبيل الإجارة لا التبرع فنقول:
أما
لو كان الموت بعد الإحرام ودخول الحرم بحيث حكم معه بالإجزاء وفراغ ذمة
المنوب عنه، فقد يفرض حينئذٍ وقوع الأجرة المجعولة في قبال تفريغ الذمة إذْ
لا مانع من ذلك بعد إن كان فعلاً تسبيبياً قابلاً لوقوع الإجارة عليه،
كالاستئجار لتطهير الثوب ونحوه، وأخرى يفرض وقوعها قبال نفس الأعمال من
الإحرام والطواف والسعي ونحوها من سائر النسك دون التفريغ.
فعلى الأول استحق الأجير تمام الأجرة لفرض تحقق الفراغ الموجب لحصول العمل المستأجر عليه بكامله.
وعلى
الثاني لا مناص من التقسيط إذْ العمل الصادر من الأجير كالإحرام مثلاً جزء
مما وقعت عليه الإجارة لوقوعها عليه منضماً إلى غيره من سائر الأعمال
المفروض موته قبل استكمالها، ولأجله فقد تبعّضت الصفقة على المستأجر فيستحق
الأجير بمقدار ما أتى به من العمل فتوزع الأجرة على المجموع، ويدفع للأجير
بمقدار استحقاقه من الثلث أو الربع أو الخمس ونحو ذلك، والمرجع في تشخيص
ذلك العرف.
وأما لو مات في الطريق قبل الإحرام فلا يستحق شيئاً من
الأجرة لأنّ الإجارة إنْ وقعت على التفريغ فلم تفرغ ذمة المنوب عنه حسب
الفرض، وإن
(#) بل بعد الإحرام ولو قبل دخول الحرم.