المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩ - فصل في النيابة
إلى ما
أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحجّ بمعنى الأعمال
المخصوصة، وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً سواء مات قبل الشروع في المشي أو
بعده وقبل الإحرام أو بعده(#)
وقبل الدخول في الحرم، لأنّه لم يأتِ بالعمل المستأجر عليه لا كلا ً ولا
بعضاً بعد فرض عدم إجزائه، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس
الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه. نعم، لو كان المشي داخلاً في
الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً استحقّ مقدار
ما يقابله من الأُجرة بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلاً، أو كان داخلاً فيها
لا نفساً بل بوصف المقدّميّة، فما ذهب إليه بعضهم من توزيـع الأُجـرة
عليـه أيضـاً مطلقـاً لا وجـه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحرام
لا بشرط بل الإحرام المقيّد بما بعده من الأعمال، فهو أمر بسيط أخذ فيه
الوحدة ولم يتحقق خارجاً بوجه، نظير من استؤجر للصوم فمات أثناء النهار
فإنّ هذا المقدار من الإمساك بما أنّه لا أثر له فوجوده وعدمه سيّان.
بل
الأمر كذلك حتى لو فرض وقوع الإجارة على نفس الإحرام لبطلانه حينئذ، إذْ
الإحرام المجرد لا أثر له فلا تقع بإزائه الأجرة نظير الاستئجار لركعةٍ من
الصلاة أو صوم نصف يوم ونحو ذلك من العبادات غير المشروعة التي وجودها
كالعدم.
وأما المقدمات كالمشي فيجري فيها ما ذكرناه من أنّها إنْ كانت داخلة في الإجارة استحق من الأجرة بمقدارها وإلا فلا.
(#) مرّ استحقاقه فيما إذا مات بعد الإحرام.