المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٤ - فصل في النيابة
والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما[١]، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء، والارتداء بالآخـر أو التوشــح بـه أو غيــر ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنين
المتمادية ولما احتاج إلى تكلّف الاستدلال، بل كان ينقل إلينا بطبيعة
الحال، مع أنّه لم ينقل ذلك إلاّ في الرجال حسبما عرفت، فالظاهر عدم وجوب
ذلك فيهن، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه.
[١] أما اعتبار الاتزار
بأحدهما والارتداء بالآخر فالظاهر أنّه مما لم يقع فيه خلاف ولا إشكال،
وتقتضيه جملة من النصوص التي تضمنت جعل البدل لمن لم يتمكن من أحدهما
كالانتقال إلى السروال لمن لم يتمكن من الإزار والعمامة والقباء لمن لم
يتمكن من الرداء الكاشف عن وجوب اختيارهما مع التمكن، وأن الواجب ابتداءً
هو الإزار والرداء.
كصحيحة عبد الله بن سنان ((والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء))[١].
وصحيحة عمر بن يزيد ((يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد النعلين وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (عاتقه)، أو قباء بعد أن ينكسه))[٢]، ونحوها رواية محمد بن مسلم وإن كانت ضعيفة[٣].
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ((لا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار))[٤].
وصحيحته الأخرى[٥]،((لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم إلاّ أن تنكسه،
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح١٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، ح٧.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٠ من أبواب تروك الإحرام، ح١.
[٥] يمكن أن يقال إنّ هذه الرواياتناظرة إلى حكم اللبس بعد ما أحرم لا إلى اللباس الذي يحرم فيه الذي هومحل الكلام. (المقرر).