المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٥ - فصل في النيابة
من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، وكذا الأحوط عدم عقد الإزار(#) في عنقه[١]، بـل عـدم عقـده مطلقـاً ولـو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا ثوباً تدرعه ولا سراويل إلا أن لا يكون لك إزار))[١].
وأما كيفية اللبس فلا يعتبر فيها هيئة خاصة، بل يكتفي بكل ما صدق عليه الاتزار والارتداء عرفاً بمقتضى إطلاق الأدلة، هذا.
وقد
ذكر جماعة من الفقهاء جواز التوشح بالرداء كالتوشح بالسيف بأن يضع أحد
طرفيه على عاتقه الأيسر ويدخل الطرف الآخر تحت أبطه الأيمن أو بالعكس كما
ربما يفعله البعض عند لبس العباء.
ولكنه مشكل بناءً على انصراف الروايات
إلى اللبس المتعارف خارجاً، بل لا ينبغي التأمل في عدم الجواز حينئذٍ
لخروجه عن الطريقة المألوفة المعهودة من التردي التي أشير إلى اعتبارها في
رواية الاحتجّاج الآتية.
وإن كان الأظهر هو الجواز لعدم كون التعارف
الخارجي موجباً لانصراف اللفظ على وجه يمنع عن التمسك بالإطلاق بعد صدق
الارتداء عرفاً على التوشّح المزبور، فيقال لبس ردائه وإن لم يكن على النهج
المألوف، والاحتياط مما لا ينبغي تركه.
[١] لخروجه عن الطريقة المألوفة بنظره قدس سره.
ولكنه
أمر عادي متعارف سيما في الأزر الكبار، وقد كان متداولاً في الحمامات في
زماننا أيضاً، ومن ثمّ وقع مورداً للسؤال في روايتين تضمنتا النهي عنه،
ولأجله احتاط في المتن.
(#) لا يترك.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبوابتروك الإحرام، ح١.