المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - فصل في النيابة
فتسليمه إلى الوارث بنفس العمل خارجاً، فإذا عمل فقد وفى بالشرط ومعه لا موجب للاحتساب من الثلث لتوقفه على إجازة الوارث.
وبالجملة:
لا يناط الاحتساب من الأصل على دعوى عدم انتقال الملك المزبور من الميت
إلى الوارث بل يتجه حتى مع فرض الانتقال، لما عرفت من أنّه لا يجب على
المشروط عليه إلاّ التسليم إلى الوارث المتوقف على الإتيان بنفس العمل وهو
الحجّ عن خصوص الميت ــ في المقام ــ كما لو استأجر أحداً لبناء الدار وبعد
موته بنى فقد سلّم العمل وملكه الورثة، فلو حجّ عن الميت فقد سلّم ما
يملكه الميت أولاً وإن تملكه الورثة ثانياً، وعلى أي حال فقد سلّمه لأنّ
التسليم بنفس العمل فلا وجه لما ذكره المحقق القمي من الاحتساب من الثلث.
كما
لا وجه لما ذكره الماتن من عدم الانتقال إلى الوارث، إذ بعد تسليم كون
الحجّ المشروط ملكاً للميت فلماذا لا ينتقل إلى الوارث بعد عموم ما دل على
أنّ ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه؟ فنتيجته جواز مطالبة المشروط عليه
وإلزامه بإتيان الحجّ عن الميت خارجاً، كما أنّ له الإسقاط وإبراء ذمته أو
المصالحة معه بمصالحة جديدة، فلا يمكن المساعدة على ما في المتن من عدم
الانتقال إلى الورثة بعد تسليم كونه ملكاً للميت.
ولكن الصحيح أنّ الحجّ
المشروط لم يكن ملكاً للميت لينتقل للوارث، إذْ الشرط لا يترتب عليه إلاّ
الحكم التكليفي والإلزام الشرعي والخيار على تقدير التخلّف ولا يستوجب ملكه
المشروط لكي يكون العمل ملكاً للشارط لا في المقام ولا في غيره، فلو باع
داره بشرط الخياطة لم يكن البائع مالكاً للخياطة في ذمة المشتري مثل ما
يملك المستأجر منفعة الدار المستأجرة.
وبالجملة: حقيقة الشرط ليست إلا
الالتزام بشيء والالتزام به في ضمن العقد فيجب الوفاء بمقتضى عموم المؤمنون
عند شروطهم ومع التخلف يثبت