المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - فصل في النيابة
وقد
اشتمل السند على إسماعيل بن مرار الذي لم يوثق في كتب الرجال غير أنّه
مذكور في تفسير علي بن إبراهيم فهي عندنا موثقة ولا كلام في السند.
إنما
الكلام في الدلالة، والظاهر أنّها أجنبية عن محل الكلام بالكليّة، فإنّها
ناظرة إلى إنشاء الإحرام للحجّ ــ بعد الفراغ من العمرة ــ وأنّه غير موقت
بوقت خاص في ليلة التروية ونحوها، بل هو موسع ما لم يخف فوات الوقوفين،
وأين هذا من إتمام العمرة أو العدول عنها إلى حجّ الإفراد الذي هو محل
الكلام.
الثاني: رواية محمد بن مسرور، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث
عليه السلام ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة وخرج
الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ إلى أي وقت عمرته
قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يوافِ يوم التروية ولا ليلة
التروية فكيف يصنع؟ فوقع عليه السلام: ((ساعة يدخل مكّة إنشاء الله تعالى
يطوف ويصلّي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجتّه ويمضي إلى الموقف ويفيض مع
الإمام))[١].
وهي واضحة
الدلالة على أنّ العبرة بإدراك الموقف ولو في الجملة بحيث يفيض مع الإمام
الذي هو عبارة أخرى عن إدراك الركن من اختياري عرفة.
إلاّ أنّها ضعيفة
السند بمحمد بن مسرور كما في الوسائل أو محمد بن (سرو) أو (سرد) كما في
التهذيب والاستبصار لعدم ثبوت وثاقة الرجل على جميع التقادير.
أما
(مسرور) فهو غير موجود أصلاً، وأما (سور) أو (سرد) فهو مجهول، نعم أشرنا في
المعجم إلى أنّ صاحب المعالم ذكر في المنتقى أنّ (ابن مسرور) تصحيف من
الناسخين وصحيحة (ابن جزك) وهو ثقة يروي عنه عبد الله بن جعفر كثيراً وهو
يروي عن أبي الحسن الثالث عليه السلام وعليه فالرواية
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ، ح١٦.