المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨١ - فصل في النيابة
مواضعه[١]، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات[٢]
حينئذٍ مع أنّه لا يجوز لأنّه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط، ولا
يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام
لأنّهما لا يثبتان كـون ما بعـد ذلك محـاذياً والمفـروض لـزوم كون إنشاء
الإحرام من المحاذاة، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات،
فيحرم في أوّل موضع الاحتمال[٣]
أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، والأحوط في صورة الظنّ أيضاً
عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأُمور، وإن كان الأقوى الاكتفاء، بل
الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكـان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى
ما ذكرنا من جوازه مطلقاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
فإنّه بذلك يقطع بانعقاد الإحرام الصحيح لدى المحاذاة الواقعية الدائرة
بين واحد من تلك المحتملات وإن لم يميّزه عما عداه، ولا ضير فيه بعد تحقق
العبادة على ما هي عليها.
[٢] أي قبل محاذاته ــ كما لا يخفى ــ بل
إحراز العدم بمقتضى الاستصحاب، ولكنه مدفوع بما ذكره في المتن من عدم البأس
به إذا كان بعنوان الاحتياط والرجاء، فإنّ حرمة الإحرام قبل الميقات لم
تكن ذاتية لتتعذر معها العبادة الرجائية بل تشريعية غير مانعة عن الاحتياط
محافظة على إدراك الواقع الذي هو حسن على كل حال كما هو ظاهر.
[٣]
فإنّه إن كان واقعاً قبل المحاذاة للميقات فقد سّوغه النذر، وإن كان
محاذياً فلا يضره النذر كما لا ينفع، لكفاية المحاذاة بنفسها فيحرز بذلك
تحقق الإحرام الصحيح على أي تقدير.