المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - فصل في النيابة
بأجرة
المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً، بل وإن كان مندوباً
أيضاً مع وفاء الثلث، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود
من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ بل لا يجوز، لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة
الميّت في الواجب، والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب، وإن عيّن الموصي
مقداراً للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل،
وإلاّ فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
(مسألة ٤): هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته[١]؟ لا يبعد الثاني، والأحوط الأظهر الأوّل(#)، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لوضوح اختلاف مراتب الإيجار باختلاف مراتب الكمال، فمن هو من أهل الفضل
والتقوى يستأجر بأعلى مما يستأجر به الإفراد العاديون ولا سيما الحملدارية
والطباخين، فهل تلزم رعاية شأن الميت شرفاً وضعة أم أنّه يُقتصر على أقل
الناس أجرة؟
الظاهر أنّ محل كلامه قدس سره هو الحجّ الواجب المحكوم
بالخروج من الأصل بقرينة التنظير بالكفن في ذيل كلامه، فإنّ الظاهر أنّه لا
ينبغي الشك في أنّ الكفن الواجب بالوصية ينصرف إلى ما يناسب شأنه وشرافته
ولا يقتصر فيه على أقل المراتب قطعاً، وكذلك الإيصاء بالحجّ فإنّ المتفاهم
منه بمقتضى
(#) فيه إشكال، بل منع.