المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - فصل في النيابة
فصل
في المواقيت[١]
وهي
المواضع المعيّنة للإحرام أُطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعيّة،
والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، وفي بعضها ستة، ولكن المستفاد من
مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة:
أحدها: ذو الحُليفة، وهي ميقات أهل المدينة[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهي بالإضافة إلى من كان نائياً عن مكة مواضع خمسة، حسبما وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله كما في صحيحة الحلبي[١] وغيرها.
[٢] بلا خلاف ولا إشكال كما نطقت به جملة من الأخبار على ما ستعرف.
وإنما
الكلام في أنّ الميقات هل هو مسجد الشجرة بخصوصه، أو أنّه المكان الذي وقع
فيه المسجد بحيث يكون موضع الإحرام أوسع من نفس المسجد، فيجوز الإحرام من
جوانبه أيضاً.
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام حسبما
أشار في المتن، حيث ذكر أنّ الوارد في بعضها أنّه الشجرة أي ذو الحليفة،
وفي بعضها الآخر أنّه مسجد الشجرة، فيحمل المطلق على المقيد، ونتيجته
الاقتصار على المسجد خاصة.
أقول: لو كان الأمر كما ذكره وكانت النصوص
مختلفة على النحو الذي زعمه لاتجه ما رتّبه من لزوم حمل المطلق على المقيد
فيما لو كان ذو الحليفة
[١]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب المواقيت، ح٣.