المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٦ - فصل في النيابة
مـن غيرهـا نسيـاناً ولـم يتمكّـن مـن العـود إليهـا صـحّ إحرامه(#) من مكانه[١].
(مسألـة ٩): لـو نسـي الإحــرام ولـم يذكــر حتــى أتــى بجميــع الأعمال من الحجّ أو العمرة(^)، فالأقوى صحّة عمله، وكذا لو تركه جهلاً حتى أتى بالجميع[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فبعضه بطريق أولى.
[١]
تقدم الكلام حول هذا الفرع أيضاً، وعرفت أنّه مع التمكن من العود وجب، إذ
الإحرام الفاقد للشرط في حكم العدم، وأما مع عدمه فقد ذكر الماتن أنّه يعيد
الإحرام من مكانه أي المكان الذي تذكر فيه.
وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ
الحاجة إلى الإعادة تختص بما إذا كان متمكناً من العود إلى مكّة لو كان
ذاكراً عندما أحرم لكي يكون إحرامه محكوماً بالفساد فيعاد، وأما لو كان
صحيحاً حتى واقعاً لكونه عاجزاً عن العود، وإن كان هو مخطئاً في تشخيص مناط
الصحّة فلا حاجة حينئذٍ إلى الإعادة، إذ هو موظف واقعاً بالإحرام من ذاك
المكان، وقد أتى بوظيفته على وجهها، فإحرامه إنما لا يجزي فيما إذا كان في
ذلك الوقت مكلفاً بالرجوع وإلاّ فيجزيه الإحرام الأول.
[٢] أما بالنسبة إلى نسيان إحرام الحجّ أو الجهل به من مكة حتى فرغ من الأعمال، فتدل على الصحّة صحيحة علي بن جعفر المتقدمة[١] آنفاً بالتقريب الذي عرفت فلاحظ.
وأما بالنسبة إلى العمرة، فالمشهور أنّ حال عمرة التمتع حال الحجّ، بل
(#) لا يبعد صحّة إحرامهالأوّل إذا كان حينه أيضاً غير متمكن من الرجوع إلى مكّة.
(^) في صحّةالعمرة مع ترك إحرامها نسياناً أو جهلاً إشكال.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب المواقيت، ح٨.