المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٩ - فصل في النيابة
ذلك، ولكن الأحوط ما عن آخرين(#)
من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلاّ في فخّ، ثمّ إنّ جواز
التأخير على القول الأول إنما هو إذا مرّوا على طريق المدينة[١]، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة[٢]، وهي ميقات من لم يمــرّ علــى أحـدهــا، والدليـل عليـه صحيحتـا ابـن سنـان، ولا يضــرّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من
الروايات، وعليه فلا يمكن الوثوق بأن يونس روى تلك الرواية الواردة في
تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه ليحكم بوثاقة والده، بل إنّ مجرد الشك وتطرق
الاحتمال كافٍ في عدم ثبوت وثاقة أبيه، فالروايـة إذاً غيـر موثقـة كمـا
وصفناها.
والمتحصّل مما ذكرناه أنّ ما ذهب إليه صاحب الحدائق وغيره من
أنّ ميقات الصبيان كالبالغين، فيحرمون من أحد المواقيت المعهودة غير أنّه
يجوز لهم تأخير التجريد ونزع المخيط إلى فخ، وأنّ هذا استثناء في دليل لبس
المخيط وليس استثناءاً في دليل الإحرام من الميقات هو الصحيح حسبما عرفت.
[١]
لاختصاص النص بمن يصل إلى فخ الذي هو واقع في هذا الطريق، فهو حكم ثابت
للمارّ على فخ السالك من هذا الطريق، وأما غيره فحيث لا نص فيه فالمرجع
إطلاقات الأدلة القاضية بالإحرام من الميقات كما هو ظاهر.
[٢] كما هو
المعروف المشهور بين الأصحاب مستدلّين عليه بما أشار إليه في المتن من
صحيحتي ابن سنان اللتين هما في الحقيقة رواية واحدة، والتعدد إنما هو
باعتبار تعدد الطريق واختلاف ما في المتن، فقد روى الكليني بإسناده
(#) بل الظاهر ذلك، وإنما يكون تجريدهم من فخّ لمنيمرّ بها.