المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦ - فصل في النيابة
ونتيجته ثبوت الخيار للشارط لدى تبين فقد الوصف، فهو في الحقيقة جعل خيار بلسان الاشتراط.
وقد
تحصّل لحد الآن أنّ معنى الشرط ليس هو مجرد الالتزام في ضمن الالتزام من
دون ارتباط، كما أنّه ليس معناه تعليق البيع عليه إذْ هو بنفسه موجب
للبطلان، بل معناه تعليق البيع على الالتزام في الموارد القابلة، وتعليق
الالتزام بالبيع على تحقق الشرط خارجاً في الموارد التي لا تقبل الالتزام
من أجل الخروج عن تحت الاختيار.
هذا، وبين الموردين عموم من وجه فقد يجتمعان وربما يفترقان:
فمادة
الافتراق من الأول: العقود التي لا يجري فيها الخيار كالنكاح على المشهور
المنصور وإنْ خالف فيه صاحب الجواهر واحتمل جواز جعل الخيار فيه بتخلف
الشرط، وكالطلاق والعتق ونحوهما من الإيقاعات التي لا يجري فيها الخيار بلا
إشكال، فلو شرطت الزوجة في عقد النكاح الاستقلال في السكنى مثلاً فمرجعه
إلى تعليق النكاح بالالتزام، ونتيجته جواز إلزام الزوج بذلك للسيرة
العقلائية، ولقولهم عليهم السلام ((المؤمنون عند شروطهم)) فلم يثبت إلا
الحكم التكليفي المحض دون الخيار.
ومادة الافتراق في الثاني: تعليق
العقد على ما لا يقبل الالتزام لخروجه عن الاختيار كبيع العبد المشروط فيه
الكتابة، فإنّ مرجعه إلى جعل الخيار فقط كما عرفت.
ومادة الاجتماع:
التعليق على ما هو تحت الاختيار في عقد يقبل الخيار كالبيع بشرط الخياطة
فإنّه يتضمن الأمرين معاً من تعليق البيع على الالتزام بالخياطة المترتب
عليه وجوب الوفاء بالشرط، ومن تعليق الالتزام بالبيع بتحقق الخياطة خارجاً
المترتب عليه الخيار لو تخلف، على خلاف في أنّ هذين الأمرين هل أحدهما في
طول الآخر أم في عرضه كما هو الأظهر.