المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - فصل في النيابة
من الأول، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحجّ، وأما القول الخامس: فلا وجه لـه ولا لـه قائل معلوم.
(مسألة ٥): إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى(#)[١]، وحينئذٍ: فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر، وإلا فلتعدل(^)
إلى حجّ الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط
فتقطع الطواف وبعد الطّهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتسعى وتقصّـر مع سعـة
الوقت، ومـع ضيقــه تأتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالحق
في المسألة ما عرفت من التفصيل بين الحيض السابق فالعدول إلى الإفراد وبين
الطارئ فالتخيير بينه وبين الإتمام وقضاء الطواف جمعاً بين طوائف الأخبار.
ومن ذلك كله يظهر لك ما في المتن من الجهات التي تعرض إليها فلاحظ.
[١]
وعندئذٍ فمع سعة الوقت تتم عمرتها بعد الطهر، ومع الضيق يندرج في المسألة
السابقة التي اختار قدس سره فيها تعين العدول إلى الإفراد، وعرفت أنّ
الأقوى التخيير بينه وبين القضاء بلا حاجة إلى الإعادة من هذه الجهة.
وإنما
الكلام فيما اختاره قدس سره من التفصيل بين حدوث الحيض قبل انتهاء الشوط
الرابع وحدوثه بعده من البطلان في الأول والصحّة في الثاني.
وهذا هو المشهور بين الأصحاب (قدس الله أسرارهم) ما عدا الشيخ
(#) فيه إشكال،والأحوط الإتيان بطواف بعد طهرها بقصد الأعم من الإتمام والتمام، كما أنّ الأحوطذلك أيضاً فيما إذا حدث الحيض بعد تمام أربعة أشواط.
(^) تقدّم أن حكمها التخيير.