المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٣ - فصل في النيابة
بالوجوب
عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره، فالظاهر أنّه كالإقرار
بالدَّين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى.
(مسألة ١٣): لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجـار وشـكّ فـي أنّـه استأجــر للحـجّ قبـل موتـه أو لا[١]، فــإن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من
سبعين مؤمناً عليه)) فليست لدينا رواية معتبرة تدل على حجية الإقرار
مطلقاً ــ إلاّ أنّ ذلك يستفاد من الروايات الكثيرة الواردة في الموارد
المتفرقة كالإقرار بالرقيّة والزوجية والملكية ونحوها بحيث يستنتج منها
قاعدة كلية وهي نفوذ إقرار كل شخص على نفسه المؤيدة بالسيرة العقلائية
القائمة على ذلك.
فبعد ثبوت الدين وما في حكمه بالإقرار يخرج من الأصل
بمقتضى قوله تعالى [مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ]، ولا
يزاحمه الإرث لتأخره عنه.
وأخرى: يفرض أنّ الحجّة الأخرى لم تكن ديناً
وإنما وجبت لأجل النذر وشبهه من العهد أو اليمين، وفي خروجها حينئذٍ من
الأصل أو الثلث هو الكلام المتقدم، فإن قلنا بأنّ الحجّ النذري يخرج من
الأصل ففي المقام كذلك، وإلاّ خرج من الثلث، وقد تقدّم أنّ الأظهر هو
الثاني فلاحظ.
[١] ذكر قدس سره حينئذٍ صورتين:
إذْ تارة يموت الوصي
قبل مضي زمان يمكن الاستئجار فيه بحيث يعلم أنّ الاستئجار لم يتحقق خارجاً،
ففي مثله لا ينبغي الشك في لزوم الاستئجار ثانياً إذ لم يسقط ما في ذمة
الميت من الحجّ، فإن كان واجباً خرج من أصل التركة، وإلاّ فمن الثلث
وحينئذٍ فإن كان المال الذي قبضه الوصي موجوداً استرجع وإن لم يوجد وأحتمل
التلف عنده من غير تفريط فلا يحكم بالضمان لأصالة عدمه وهذا ظاهر، وإنما
الإشكال في: