المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٤ - فصل في النيابة
والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد[١]، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة،ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد والتقليد ضم التلبية أيضاً[٢]، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن[٣] وإن لم يتوقف انعقاد إحرامـه عليهـا فهـي واجبــة عليـه في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأن
يكون له وجه ولا وجه له إلاّ بيان ما عرفت من عدم السريان لعموم الأفراد،
وكيفما كان فالحكم متسالم عليه بين الأصحاب كما عرفت ولا مجال للتشكيك فيه.
[١] أما في غير البدن فقد عرفت تعين التقليد إذ لا دليل على كفاية الإشعار، كما عرفت كفاية كل من الثلاثة في البدنة.
وأما
ما ذكره قدس سره من أولوية الجمع فيها فتدل عليه معتبرة السكوني عن جعفر
عليه السلام أنّه سُئل ما بال البدنة تُقلّد النعل وتُشعر؟ فقال: ((أما
النعل فتعرف أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، وأما الإشعار فإنّه يحرم
ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان أن يمسها (يتسنمها)))[١]، حيث يظهر منها المفروغية عن استحباب الجمع، فسأل عن وجهه وحكمته.
ونحوها
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((البدن تشعـر في
الجانـب الأيمـن، ويقـوم الرجـل في الجانـب الأيسـر، ثـمّ يقلّـدها بنعـل
خلق قد صلّى فيها))[٢].
[٢] خروجاً عن شبهة خلاف السيد المرتضى وابن إدريس كما تقدم.
[٣] وجوباً تعبدياً نفسياً وإن انعقد إحرامه بما فعله من الإشعار أو
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبوابأقسام الحجّ، ح٤.