المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢١ - فصل في النيابة
جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات. بل هو الأولى حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب.
والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه[١].
(مسألة ٢): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها[٢]، فلا يجـوز لمـن أراد الحـجّ أو العمـرة أو دخـول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بتمامها
في مكّة مع أنّه في الفرض الأوّل لم يدرك منها في رجب إلاّ الإحرام فقط،
ولا شك أنّ الثاني أولى فإنّ وقوع العمرة بتمامها في شهر رجب أفضل من وقوع
البعض منها فيه والتتميم في شعبان.
وبالجملة: لو توقف الإحرام من
الميقات على مكثٍ مّا ولو ساعة بحيث لم يدرك فيه إلاّ الإحرام في رجب فدار
الأمر بينه وبين أن يحرم من مكانه ويدرك تمام الأعمال في رجب فلا ريب في
أنّ الثاني أولى فلاحظ وتدبّر.
[١] عملاً بإطلاق النص الشامل للجميع
الناشئ من ترك الاستفصال بعد وضوح إمكان وقوع كل منها في رجب وعدم كون عمرة
رجب الواردة في الموثق اسماً للعمرة المندوبة خاصّة، بل هي عبارة عن
العمرة الواقعة في هذا الشهر حيث إنّها تحتاج لا محالة إلى زمان تارة يكون
رجب وأخرى غيره، وإن كان رجب أفضل، وكما أنّ المندوبة تقع في رجب، فكذلك
الواجبة لعارض أو بالأصالة، فلا قصور في شمول الإطلاق للكل.
ومنه تعرف أنّ التأمل في انعقاد الإطلاق فضلاً عن منعه في غير محله.
[٢]
إذ تدل عليه ــ مضافاً إلى الإجماع المدعى في كلمات غير واحد ــ الروايـات
الكثـيـرة المتـقـدمـة الـواردة فـي المواقيـت التـي وقّتهـا رسـول الله
صلى الله عليه وآله