المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥١ - فصل في النيابة
(مسألة ١٦): من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلاً[١]
من غير أن يكون في ضمن الحجّ، ويجوز النيابة فيه عن الميّت وكذا عن الحي
إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه، وأما مع
كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه، وأما سائــر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأنّ الورثة أجازوا وصيته المتعلقة به يحتاج إلى الإثبات وإنما يسمع بالمقدار المعلوم أنّه من الثلث.
[١]
لا شك في أنّ الطواف مستحب في نفسه وإن لم يكن جزءاً للحجّ الواجب أو
المستحب فحاله حال الصلاة المستحبة، وتجوز النيابة فيه عن الحي والميت
القريب والبعيد بتطوع وغيره، كما نطقت به جملة وافرة من النصوص التي لا
تخفى على من لاحظها.
ومقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين المقيم بمكّة
وغيره، لكن صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق تضمنت عدم الجواز عن المقيم إذا لم
تكن به علة، قال: كنت إلى جنب أبي عبد الله عليه السلام وعنده ابنه عبد
الله أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو
مقيم بمكّة ليس به علة؟ فقال: ((لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً
فطاف عني ــ فسمّى الأصغر وهما يسمعان ــ))[١].
فبمقتضى هذه الصحيحة نخرج عن تلك المطلقات وتحمل على غير هذه الصورة.
هذا،
وقد ورد في جملة من النصوص أنّ الكسير والمبطون يطوف مباشرة إن تمكن وإلاّ
فيطاف به وإلاّ فيطاف عنه وهذا كله في الجملة لا إشكال
[١]وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبواب الطواف، ح١.