المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣ - فصل في النيابة
عليـه حجّـة الإسـلام وعلـم أو ظـنّ(#) أنّ الورثـة لا يـؤدّون عنــه إن ردّها إليهم، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحة
ولكن الظاهر أنّها سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ، فإنّ المذكور في
العلل هو (محمد بن أسلم) بدل (محمد بن مسلم) كما أشار إليه معلق الوسائل
ولم تثبت وثاقته[١]، ولأجله تكون الرواية غير معتبرة.
بل
الظاهر أنّه لو كان المذكور في العلل هو محمد بن مسلم لم يمكن الاعتماد
عليه أيضاً لأنّ الكافي نقلها بعين السند والمتن تقريباً بصورة محمد بن
أسلم كما ذكره في موضع آخر من الوسائل[٢]، غايته وقوع الاشتباه في أحدهما وتردد النسخة بينهما فلا يمكن التعويل عليها بعد عدم احتمال تعدد الرواية كما لا يخفى.
على
أنّها قاصرة الدلالة على الاستحباب حتى لو صحّ سندها، إذ ليس مفادها أكثر
من أنّ هذه البقعة أفضل لكونها مورداً لذلة الجبابرة والطاغين مما في السعي
مـن المشـي والهرولـة، وهذا كمـا تـرى لا دلالة فيـه علـى استحبـاب السعي
لنفسه ومستقلاً لاجتماعه حتى مع مطلوبيته في ضمن الحجّ كما لا يخفى.
فتحصل أنّ الأظهر عدم استحباب السعي لنفسه كما أثبته في المتن.
[١] لما ذكره في المتن من صحيحة بريد[٣]، الواضحة الدلالة كما أنّها معتبرة السند، والحكم في الجملة مما لا ينبغي الإشكال فيه.
(#) بل ومعاحتماله أيضاً.
[١] بل هو موثق لوجوده في إسناد كامل الزيارات كما يتضح بمراجعةالمعجم ج٥، ص ٩١. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب السعي، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح١.