المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - فصل في النيابة
أفعـال الحـجّ فاستحبابهـا مستقـلاً غيـر معلـوم حتـى مثـل السعي بين الصفا والمروة[١].
(مسألة ١٧): لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكـان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه، والتفصيل يأتي في بحث الطواف إن شاء الله.
[١]
يمكن أن يقال باستحباب السعي في نفسه لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه
السلام قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل من الأنصار: إذا
سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حجّ ماشياً من بلاده، ومثل
أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة))[١].
فإنّها
صحيحة السند كما لا يخفى، كما أنّها ظاهرة الدلالة على الاستحباب وترتب
الثواب على نفس السعي سواء أكان في ضمن الحجّ أم مستقلاً.
بل لا يبعد
دعوى ظهورها في السعي المستقل لوضوح أنّ كل من يحجّ فهو يسعى فالتعرض للسعي
بخصوصه يكشف عن أنّه بنفسه موضوع مستقل للاستحباب، ولكن الذي ذكرناه إنما
يتجه لو كانت الصحيحة رواية مستقلة إلاّ أنّها جزء من رواية طويلة مذكورة
في موضع آخر من الوسائل[٢]، وعليه فلا دلالة لها على الاستحباب كما لا يخفى.
وهناك
رواية أخرى رواها في الوسائل عن العلل بإسناده عن محمد بن مسلم عن يونس عن
أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((ما من بقعة أحب إلى
الله من المسعى لأنّه يذل فيه كل جبار))[٣]، وهي بهذا السند
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب السعي، ح١٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالسعي، ح١٤.