المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٢ - فصل في النيابة
مختص بالبُدن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير))[١]، ونحوها غيرها.
فمقتضى
هذه الأخبار المعتبرة لا حاجة في القران إلى التلبية، بل يتحقق الإحرام
بكل من الإشعار والتقليد أيضاً فإنّهما بمنزلتها في الدخول في حرمة لا تهتك
وهذا هو القول المشهور.
ولكن نُسب إلى السيد المرتضى وابن إدريس ــ كما في الجواهر ــ عدم انعقاد الإحرام مطلقاً إلا بالتلبية.
كما
ونُسب إلى الشيخ وجماعة ــ كما في الجواهر أيضاً ــ اشتراط الانعقاد بغير
التلبية بصورة العجز عنها، فهما في طول التلبية لا عرضها.
وكلا القولين كما ترى لمنافاتهما مع ظهور هذه الأخبار، بل صراحتها في أنّهما في عرض التلبية وبمنزلتها كما هو ظاهر.
[١]
أما اشتراك التقليد فمما لا ينبغي الاستشكال فيه لوروده في كل من البدن
وغيرها من أنواع الهدي، كالبقر والشاة في غير واحد من النصوص كما لم يقع
خلاف فيه.
وإنما الكلام في اختصاص الإشعار بالبدن، فإنّ للتأمل في
مستنده مجالاً ــ بالرغم من تسالم الأصحاب عليه ظاهراً - لخلو النصوص عن
التصريح بالتخصيص، غايته أنّ ما ورد من الروايات في كيفية الإشعار موردها
البدن بخلاف التقليد الوارد في الجميع، ومن المعلوم أنّ المورد لا يخصص
الحكم بعد أن كان مقتضى إطلاق الإشعار في صحيحة ابن عمار المتقدمة عدم
الاختصاص وجريانه في جميع أنواع الهدي.
اللهم إلاّ أن يقال بعدم ورودها في مقام البيان من هذه الناحية لكي ينعقد
[١]وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٢٠ و ح١١ و ح٢١.