المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٨ - فصل في النيابة
بن عمار(#)[١]
عن أبي عبد الله عليه السلام: عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل
عليـه الهلال قبـل أن يبلـغ العقيـق، أيحـرم قبـل الوقت ويجعلها لرجب أو
يؤخّر الإحـرام إلـى العقيـق ويجعلهـا لشعبان؟ قال: ((يحرم قبل الوقت لرجب
فإنّ لرجب فضلاً))، وصحيحة معاوية بن عمّار: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: ((ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّـت رسـول الله صلى الله عليه
وآله إلاّ أن يخـاف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المروية في الوسائل[١]،
وهي معتبرة بلا إشكال غير أنّ إسحاق بن عمار فطحي، وإن كان موثقاً، ولأجله
لم تكن الرواية متصفة بالصحّة باصطلاح المتأخرين، بل هي معدودة من قسم
الموثّق فلا يحسن التعبير عنها بالصحيحة.
نعم هو وجيه على مسلكنا من عدم
الوقع لهذا الاصطلاح بعد عدم الفرق بين الصحيح والموثق بحسب النتيجة كما
نبهنا عليه في مقدمة المعجم، ومن ثم نعبّر كثيراً عن الموثق بالصحيح ونطلق
الصحّة على كل رواية معتبرة أو طريق معتبر كما عليه القدماء في مقابل
الضعيف، أما الماتن وغيره ممن سلك مسلك المتأخرين بعد العلاّمة وأذعن بهذا
الاصطلاح فكان الأحرى له أن يعبّر عنها بالموثّق حسبما عرفت.
وكيفما كان
فالحكم مسلّم لا غبار عليه، لمكان النص القوي سنداً والصريح دلالة على
جواز تقديـم الإحـرام لإدراك الفضـل ونحوهـا صحيحـة معاوية بن عمار
المذكورة في المتن أيضاً[٢].
(#) الرواية موثقة وليستبصحيحة على مصطلح المشهور.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب المواقيت، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبوابالمواقيت، ح١.