المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٥ - فصل في النيابة
التصرف في مال الغير من غير وكالة ولا وصاية موقوف على الإجازة من ولي الأمر أو لا؟
مقتضى
الإطلاق عدم الحاجة، إذ الظاهر أنّ الإمام عليه السلام في مقام البيان
والحكم الشرعي الكلي، وليس بصدد الإجازة الشخصية، فالمستفاد منها أنّ
الولاية ثابتة للودعي في أصل الشريعة من غير حاجة إلى الاستئذان، ولا مانع
من الالتزام به بعد كون الرواية واضحة الدلالة على ذلك كما نبّه عليه في
المتن.
الثالثة: هل يختص الحكم بما إذا لم يكن للوارث شيء كما هو مورد الرواية أم يعم ما إذا كان ثرياً؟
الظاهر
هو الثاني كما ذكره في المتن، فإنّ ذكره في السؤال لا يقتضي التخصيص وإنما
هو لأجل التنبيه على أنّ المال في معرض التلف مع الدفع إلى الورثة
المفلسين، إذ السبب العادي لعدم الصرف في الحجّ هو الفقر غالباً فلا ينافي
وجود سبب آخر وهو فسق الوارث وعدم مبالاته بالدين وإن كان غنياً.
وبالجملة:
لا خصوصية للفقر بل جهة السؤال كون المال في معرض عدم الصرف في الحجّ لو
دفع إلى الوارث سواء أكان فقيراً أم غنياً، فيشمل الحكم كلتا الصورتين من
غير تأمل كما لعله ظاهر.
الرابعة: هل يختص الحكم بحجّ الودعي بنفسه أم
يعم استئجاره للغير، لا ينبغي التأمل في الثاني لانفهام عدم مدخل للمباشرة
بحسب الظهور العرفي، وإنّ المقصود تفريغ ذمة الميت بهذا المال ولو كان بنحو
التسبيب، فلا يفهم خصوصية لتصدي الودعي مباشرة بعد أن كانت وظيفته تفريغ
الذمة، فهي مطلقة من هذه الجهة.
الخامسة: ــ التي هي أهم الجهات ــ هل
يختص الحكم بحجّة الإسلام أم يعم غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ
من سائر الديون الشخصية