المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩ - فصل في النيابة
ما
محصّله: أنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنّها
لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ، بخلاف الصورة الثانية فإنّها حيث كانت طاهرة
وقعت منها النيّة والدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب
للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ، لكن لم يعرف قائله. والأقوى من هذه
الأقوال هو القول الأول(#)
للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها
دونها، وأما القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى
كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين، ففيه أنّهما يعدّان من المتعارضين، والعرف
لا يفهم التخيير منهما، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين
ذلك، وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي، فهو فرع مكافأة الفرقتين،
والمفروض أنّ الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها، وأما التفصيل
المذكور فموهون بعدم العمل، مع أنّ بعض أخبار القول الأول ظاهر في صورة كون
الحيض بعد الدخول في الإحرام، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعلمت
بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ يمكن أن يقال: يتعيّن عليها العدول إلى
الإفراد
(#) بل الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان الحيض أوالنفاس قبل الإحرام فتحرم لحجّ الإفراد فتأتـي به ثمّ تعتمر عمرة مفردة وبين ماإذا كانت حال الإحرام طاهرة ثمّ حاضت أو نفست ولم تتمكن من الإتيان بالعمرة قبلالحجّ فهي تتخير بين أن تعدل إلى الإفراد ثمّ تأتي بعمرة مفردة وبين أن تسعىوتقصّر وتحرم للحجّ وبعد أداء مناسك منى تقضي طواف العمرة ثمّ تأتي بطواف الحجّ، ووجهذلك أنّ الرواية تعين العدول في الفرض الأوّل ولا معارض لها، وأما الفرض الثانيففيه طائفتان ظاهر إحداهما تعين العدول وظاهر الثانية المضي كما ذكر والجمع العرفيقاض بالتخيير.