المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - فصل في النيابة
وعدم استحقاق الأجرة عليه، لأنّه غير ما على الميّت، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه.
(مسألة ٢٥): يجـوز التبـرّع عـن الميّت في الحجّ الواجب[١] ــ أيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحكم على طبق القاعدة التي مقتضاها ما عرفت.
[١] وتبرأ ذمته بذلك بلا خلاف فيه ولا إشكال بل الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر.
ويدل
عليه من الأخبار ما رواه الكليني بإسناده عن عامر بن عميرة قال: قلت لأبي
عبد الله عليه السلام: بلغني عنك أنك قلت: لو أنّ رجلاً مات ولم يحجّ حجّة
الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال: ((نعم أشهد بها على أبي
أنّه حدثني أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل فقال: يا رسول الله
إنّ أبي مات ولم يحجّ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله حجّ عنه فإنّ
ذلك يجزي عنه))[١].
أما
الدلالة فظاهرة إذ المراد ببعض أهله ليس هو خصوص الولد ليتوهم الاختصاص به
لعدم القرينة عليه، ولم يحتمله أحدٌ أيضاً، بل المراد مطلق الأقارب ولا شك
في عدم الفرق في هذا الحكم بين الأقارب والأجانب بمقتضى الارتكاز العرفي.
وأما
السند فقد رواها الشيخ بإسناده عن عمّار بن عمير بدل (عامر بن عميرة)،
ولكن الظاهر أنّه سهو منه أو من النسّاخ، والصحيح ما في الكافي الذي هو
أضبط.
وذلك لأجل أنّ عمار بن عمير لم يُذكر في كتب الرجال ولم يذكر له
غير هذه الرواية فلو كان صحيحاً لكان على الشيخ أن يذكره في رجاله في أصحاب
الصادق عليه السلام مع حرصه على ذكر جميع من روى عنه عليه السلام حتى أنّه
[١]وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.